ملتقى خطباء المسارحة

كل ما يخص الخطب والخطباء

المواضيع الأخيرة

» المطر
الجمعة أغسطس 05, 2016 5:31 am من طرف أحمد فقيه

» كلمة حفل
السبت يوليو 09, 2016 3:33 pm من طرف أحمد فقيه

» ليلة القدر
الجمعة يونيو 24, 2016 9:34 pm من طرف أحمد فقيه

» عزاء لمن فقد الأعزاء
الخميس يونيو 23, 2016 12:13 am من طرف أحمد فقيه

» العشر
الأربعاء يونيو 22, 2016 10:54 pm من طرف أحمد فقيه

» رمضان وسلامة الصدر
السبت يونيو 11, 2016 9:38 pm من طرف أحمد فقيه

» صوم الجوارح
السبت يونيو 11, 2016 12:17 am من طرف أحمد فقيه

» وجوب الصوم ومفسداته
الأربعاء يونيو 08, 2016 9:56 pm من طرف أحمد فقيه

» استقبال شهر رمضان٢
الأربعاء يونيو 01, 2016 5:36 pm من طرف أحمد فقيه

أكتوبر 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


    الكلام ااصل في وسائل التواصل

    شاطر
    avatar
    أحمد فقيه
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 17/09/2015

    الكلام ااصل في وسائل التواصل

    مُساهمة من طرف أحمد فقيه في الخميس نوفمبر 26, 2015 12:41 pm

    الكلام الفاصل في وسائل التواصل



    الخطبة الأولى
    إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    أما بعد
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ))
    عباد الله / يعيش العالم اليوم مع تقنية معلوماتيّة أبهرت العقول ، وحيرت الألباب ،وذلك من عجيب واسع علمها ،ودقة تنظيمها ،وسرعة استحضار معلوماتها من شتى أقطار المعمورة فأصبح العالم معها كالقرية الصغيرة يتناقل فيها كل خبر ،ويعلم مَنْ فيها كل ما فيها ،وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ قال : (( يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ وَيُلْقَى الشُّحُّ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ )) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
    وقال صلى الله عليه وسلم (( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ )) والسعفة هي الْخُوصَةُ ، رواه أحمد وصححه الألباني رحمه الله .
    عباد الله/ ومع تيسر هذه الخدمة وشيوع تلك التقنية أبدع الصغير والكبير والغني والفقير والذكر والأنثى في استخدام هذه
    التقنية سلباً أو إيجاباً للتواصل مع الآخرين عبر طرق التواصل المختلفة فأصبحت الأخبار السياسية ،والاجتماعية ،والفتاوى الشرعية ،والاستشارات الطبية ,والطرائف ,والنصائح ,والصور ،والشائعات تتناقل بين أفراد المجتمع بمختلف أجناسه وأطيافه ، وأصبح حديث الجميع ماتتناقله هواتفهم ،ومواقع التواصل فيهم ولا شك أن هذه التقنية ،والاستفادة منها لنشر الحق ،ودعوة الناس ،وصلة الرحم مطلب شرعي ، وغاية سامية يترتب عليها الأجر العظيم والثواب الجزيل من الله ، فالله يقول ((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) 
    والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ((مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ . وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ )) رواه مسلم من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه 
    عباد الله / قد لا يبالي بعض الناس في استقبال كل رسالة ترسل إليه ، ومن ثم يسارع في إرسالها ، وقد تكون هذه الرسالة داعية إلى شرك أو بدعة أو معصية أو فتنة بين أفراد المجتمع المسلم عبر الإشاعات المغرضة لهذه البلاد أو نكتة مكذوبة فيكون عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة والله يقول ((مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )) والرسول صلى الله عليه وسلم قال ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ )) متفق عليه ، ويقول الله تعالى ((إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )) وروى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أنْ يُحَدّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ )) فعلى المسلم تقوى الله ،وتحكيم العقل والتثبت في نقل الأخبار ، قال الله تعالى ((ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِن جَاءكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ أَن تُصِيببُواْ قَوْمَا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَـادِمِينَ ))وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ((إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا))
    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب ، فإنه هو الغفور الرحيم .
    الخطبة الثانية
    الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا .
    أما بعد عباد الله / من أولى الخُطوات في مواجهة حرب الرسائل المغرضة تربية النفوس على الخوف من الله، والتثبت في الأمور، فالمسلم لا ينبغي أن يكون أذناً لكل ناعق، بل عليه التحقق والتبيّن، وطلب البراهين الواقعية، والأدلّة الموضوعية، والشواهد العملية، وبذلك يُسدّ الطريق أمام الأدعياء، الذين يعملون خلف الستور، ويلوكون بألسنتهم كل قول وزور، ضد كل مُصلح ومُحتسب وغيور.
    ألا وإن من العدل والإنصاف استنكار تلك الحملات الإعلامية المغرضة، والشائعات والأراجيف الباطلة، ضد عقيدتنا وشريعتنا، وضد بلادنا الإسلامية والمسلمين الذين يشرفون بالانتساب إلى هذا الدين القويم، وإن الطعن في بلاد الإسلام وعلماء الإسلام، ليس المقصود منه أشخاصهم وأعيانهم، وإنما ما يحملون من عقيدة ومنهج، وإن الحملات المسعورة ضد بلاد الحرمين -أدام الله عزها، وحفظ لها أمنها وإيمانها- لن تهزّ بإذن الله من قناعاتها بثوابتها، ولن تكون سبباً في التنازل عن شيء من عقيدتها ومواقفها، فلا مساومة على شيء من مُثُلنا وقيمنا، والسؤال المُلحّ: ماذا يريد المهاجمون لبلاد الحرمين حرسها الله؟ ومن يقف وراءهم؟ ولمصلحة من يهرفون بما لا يعرفون، ويهذون بما لا يدرون؟
    ولنْ يَضُرَّ البحرُ أمْسَى زَاخِراً أنْ رَمَى فيهِ غُلامٌ بِحَجر
    وعلينا مرعاة مشاعر الناس عبر وسائل التواصل ومانشره فيها
    الإسلام يرشدنا، ويعلَّمنا عدم المساس بمشاعر الجار حتَّى برائحة الأكل، فربما يكون مسكينًا، فإذا شم أطفاله رائحة الأكل اشتاقت نفوسهم إليه، وأحبوا تذوقه منه، ولا يجدونه، فيكون ذلك مؤلمًا لنفوسهم، وجارحًا لمشاعرهم.
    فأرشدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى صفة تُعدُّ في القمة من الأخلاق، وفي الذروة في مراعاة مشاعر الآخرين، وهي إذا أدخلنا السرور على أهلنا وبيوتنا، فينبغي ألا ننسى أولاد الجيران، فقد ثبت أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (إذا طبخت قدرًا فكثِّر مرقتها، فإنَّه أوسع للأهل والجيران)، وفي رواية أخرى أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال لأبي ذر الغفاري: (إذا طبخت قدرًا، فأكثر المرق، وتعاهد جيرانك، أو أقسم لجيرانك).
    وهذا الخلق العظيم كان سائدًا في مجتمعنا، كما يحدثنا كبار السن من آبائنا، وأمّهاتنا، وأعمامنا، بل إننا ما زلنا نذكر أشياء من هذا الخلق الرفيع.
    فأين هذا مما نحن فيه من تعمَّد إيذاء الناس، وجرح مشاعرهم؟
    فتجد كثيرًا من الناس يتعمّدون الخوض في موضوعات اجتماعيَّة تؤذي بعض الحاضرين، وتُؤثِّر في نفسياتهم، فإذا كان في المجلس رجلٌ عقيمٌ، أو امرأةٌ عقيمةٌ في مجالس النساء، وجدت البعض يتعمَّد الحديث عن مشكلة العقم، ويعير بها، ويمتدح إنجاب الأولاد، وكذلك إذا كان في المجلس مطلقٌ أو مطلقةٌ وجدت الحاضرين لا يحلو لهم الكلام إلا في ذكر مساوئ الطَّلاق، وأن المطلقة عبءٌ ثقيلٌ على أهلها!
    وكذلك تجد بعض الأسر تفتخر أمام أقاربهم، وجيرانهم ومعارفهم من الفقراء بأنّهم اشتروا ملابس راقية غالية، وأنَّهم تناولوا العشاء في مطاعم فاخرة، أو أنهَّم سافرُّوا في إجازتهم إلى دول أوروبيَّة، أو غيرها، وأنَّهم صرفوا في تلك السفريات أموالاً طائلة، بل وصل الحال ببعض الناس إلى وضع فاتورة قيمة السلعة التي اشتروها، وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تويتر أو الواتس أب أو ما يسمى بالانستغرام وسسناب، حتَّى وصل الحال إلى نشر فاتورة عشاء المطعم الذي أكلوا منه!
    إلى غير ذلك من الأمور التي تسيء إليهم أولاً، ثمَّ إلى مشاعر بعض الناس من الفقراء، واعتقد أن ذلك نتاج مركب نقص، وهو دليل على قلّة وعي هذا المفتخر، وصغر عقله، وعدم وعيه وفهمه وأنه دخل في باب الكبر والعجب من أوسع أبوابه وصاحب الكبر والعجب لا يشم رائحة الجنَّة.
    فالمسكين ما عرف بفعله هذا أنّه حرم البركة في الدنيا والجنَّة في الآخرة أما أنّه وقع بالإساءة إلى الآخرين أساء لنفسه وأساء لغيره، كما أن الافتخار بهذه الأمور لا يجلب إلا المصائب، وأقلها الحسد، وتمني بعض الناس زوال النعمة عنه، وربما دعوا عليه بالفقر والإفلاس.

    ألا فلنتق الله عباد الله، ولنقم بواجبنا تجاه دين الله تعلماً وتعليماً وإصلاحاً ودعوة إخلاصاً لله , واتباعاً لمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم على فهم الصحابة ، وأئمة الدين . 
    أسأل الله تعالى أن نكون دوماً مفاتيحَ خيرٍ مغاليقَ شرٍّ ، هذا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد فقد أمركم اللهُ بالصّلاة والسّلام عليه ، فقال تعالى ((إنّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصلُّونَ عَلى النّبي يَا أيّها الّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ))


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 9:33 am