كل ما يخص الخطب والخطباء

المواضيع الأخيرة

» المطر
الجمعة أغسطس 05, 2016 5:31 am من طرف أحمد فقيه

» كلمة حفل
السبت يوليو 09, 2016 3:33 pm من طرف أحمد فقيه

» ليلة القدر
الجمعة يونيو 24, 2016 9:34 pm من طرف أحمد فقيه

» عزاء لمن فقد الأعزاء
الخميس يونيو 23, 2016 12:13 am من طرف أحمد فقيه

» العشر
الأربعاء يونيو 22, 2016 10:54 pm من طرف أحمد فقيه

» رمضان وسلامة الصدر
السبت يونيو 11, 2016 9:38 pm من طرف أحمد فقيه

» صوم الجوارح
السبت يونيو 11, 2016 12:17 am من طرف أحمد فقيه

» وجوب الصوم ومفسداته
الأربعاء يونيو 08, 2016 9:56 pm من طرف أحمد فقيه

» استقبال شهر رمضان٢
الأربعاء يونيو 01, 2016 5:36 pm من طرف أحمد فقيه

ديسمبر 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية


    اثر إقامة الحدود وفوائده

    شاطر
    avatar
    أحمد فقيه
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 17/09/2015

    اثر إقامة الحدود وفوائده

    مُساهمة من طرف أحمد فقيه في الخميس يناير 07, 2016 5:57 pm

    أثر إقامة الحدود وفوائده

    الخطبة الأولى:
    عباد الله، أخرج ابن ماجة في سننه وابن حِبَّان في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الأرْضِ خَيْرٌ لأَهْلِ الأرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا" هذا لفظ ابنِ ماجة.

    وعن ابن عباس -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَحَدٌّ يُقَامُ فِي الأرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى فِيهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ عَامًا"
    أيها المسلمون، لقد شرع الله –تَعَالَى- القصاص والحدود والتعزيرات لحكم بالغة ومصالح عظمى؛ فهي من مظاهر رحمة الله -تَعَالَى- بعباده، ولطفه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بهم؛ إذ هي عامل من أكبر العوامل للحفاظ على الضروريات الخمس: الدين والنفس والعقل والعِرض والمال، والتي متى ما حفظت استقر المجتمع وأمِنَ واطمأن.
     وهذا المقصد وهو أمن المجتمع مطلب لجميع البشر، يسعون إلى الظفر به وتحصيله مهما كلفهم من ثمن، وهو - يا عباد الله - مودع في تنفيذ القصاص والحدود والتعزيرات التي شرعها الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-؛ ولذا فإن إقامة حد في الأرض خير لأهلها من مطرٍ نافع يستمر أربعين يومًا متتالية، أرأيتم كيف يعظم انتفاع الناس بمثل هذا المطر؟! إن إقامة حد واحد أعظم نفعًا لهم وأكثر فائدة من هذا المطر النافع المستمر.
    عباد الله، لقد شرع الله -تَعَالَى- حد الردة حمايةً لحرمة الدين، وشرع القصاص في النفس والأطراف حمايةً لحرمة النفس، وشرع حد الخمر حمايةً لحرمة العقل، وشرع تعالى حد الزنا وحد القذف حمايةً لحرمة الأعراض، وشرع الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- حد السرقة حماية لحرمة المال، وجاء حدُّ الحِرابة أغلظ الحدود؛ لأن الحرابة بها كل حرمات المجتمع كلها.
    فإذا طبقت هذه الحدود عَمَّ النفع الأفرادَ والجماعات والدولة؛ لما في تنفيذها من امتثال أمر الله -تَعَالَى- وإقامة شرعه؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) [المائدة: 178]، ولما في تنفيذها من ردع وزجر وتخويف يُضَيِّق مجال الجريمة ويحد من انتشارها؛ (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 179]؛ وذلك لأن مَن أراد القتل وعلم أنه سيُقتل انزجر وذعر؛ فلم يُقْدِم على جريمته، وبذلك تحقن الدماء وتنقلع الأشقياء. وهكذا - يا عباد الله - سائر الحدود الشرعية؛ فيها من النكاية والزجر ما هو كفيل بكف الناس عن الوقوع في موجباتها.
    وفي تنفيذ الحدود حسم الفوضى واستتباب الأمن ودفع الفتن، يقول الله -تَعَالَى- ذِكْرُهُ بعد ذكر قصة ابني آدم: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) [المائدة: 32].

     وفائدة التشبيه في هذه الآية الردع القوي عن قتل نفس واحدة؛ لأنه -تَعَالَى- صوَّر قتل النفس الواحدة بصورة قتل جميع الناس، وفائدة التشبيه أيضًا الترغيب في إحياء النفس؛ لأنه -تَعَالَى- صور إحياءها بصورة إحياء جميع الناس. فالمجتمع الذي تقام فيه الحدود تجده أكثر المجتمعات أمنًا وأقلها فتنًا؛ (فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً) [الحجرات: 8]، (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [البقرة: 105].

    عباد الله، لقد علم القاصي والداني والمحب والمبغض أن هذه البلاد بحمد الله -تَعَالَى- آمنة مطمئنة؛ سُبُلها آمنة، مدنها على كبرها آمنة، قراها على بُعدها آمنة، الأمن -بحمد الله- عَمَّ الحاضر والباد، وغمر المدر والوبر، أما الجريمة فهي على قلّتها قد ضُيّق عليها الخناق، ووقف لها بالمرصاد في كل طريق. فقل لي بربك: ما الذي خَصَّنا بهذه النعمة دون أكثر العباد؟ إنه توحيد الله –تَعَالَى-، وإفراده بجميع العبادات، والطهارة من الشرك بالله الذي حرَّم الله الجنة على صاحبه، فبلادنا بحمد الله من مظاهر الشرك سالمة ولمنائره هادمة. قال الله تَعَالَى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) [الأنعام: 82].

    ومن آثار ذلك التوحيد تطبيق حدود الله –تَعَالَى-، وإقامةُ شرعه بين الناس؛ فالقاتل يُقتل، والسارق يقطع، والزاني يجلد أو يرجم، والشارب يجلد. فالحمد لله على هذه النعمة التي وفق الله -تَعَالَى- دولة التوحيد لها من بين سائر الدول في هذه الأزمان، نسأله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- أن يزيدها عزة وقوة، وأن يوفقها لكل خير، وأن يجنبها كل شر ومكروه، وأن يحبب إليها الإيمان ويزينه في قلوبهم، وأن يكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان.

     



     

    أيها المسلمون، إن المسلم حينما يسمع بيانات إقامة حدود الله -تَعَالَى- في هذه البلاد ليفرح فرحًا عظيمًا؛ استجابة لقول الله تَعَالَى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58]؛ فإقامة الحدود فضل من الله عظيم، كما أنه رحمة من الله كبيرة، لا يَقْدِرُ قَدْرَها إلا العاقلون العالمون.

     

    الخطبة الثَّانِيَةُ


    الحمدُ للهِ ربِّ العَالَمينَ والصلاةُ والسلامُ على نبيِّنَا محمدٍ وعلى آلِه وصحبِه أَجْمَعينَ .
    أَمَّا بعدُ : فَاتَّقُوا اللهَ وَرَاقِبُوهُ وَخَافُوهُ وَارْهَبُوهُ , وَاعْمَلُوا أَنَّهُ يَسُرُّ كَلَّ مُسْلِمٍ يَعْتَزُّ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسُنَّةِ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مَا حَصَلَ مِنْ إِقَامِةِ حُدُودِ الله ِعَلَى أَفْرَادِ الْفِئَةِ الضَّالَّةِ الْمُنْتَهِجِينَ لِعَقِيدَةِ الْخَواَرجِ مِنْ أَيِّ طَائِفَةٍ كَانُوا , سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَنْ يَنْتَسِبُ زُوراً إِلَى السُّنَّةِ , وَالسُّنَّةُ مِنْهُمْ بَرَاءٌ , أَوْ مَنْ هُمْ عَلَى دِينِ الرَّوَافِض .

    أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ : إِنَّ تَطْبِيقَ الْقِصَاصِ فِي هَؤُلاءِ الْمُجْرِمِينَ المفسدين في الأرض قَدْ أَغَاظَ طَوَائِفَ مِنَ النَّاسِ , فَقَدْ أَغَاظَ الْغَرْبَ الصَّلِيبِيَّ الذِي يَكِيلُ بِمِكْيَالَيْنِ , فَبِالْأَمْسِ يَصِفُونَ الْمَمْلَكَةَ بِأَنَّهَا رَاعِيَةٌ لِلْإِرْهَابِ , وَالْيَوْمَ يَقُولُونَ : لَيْسَ فِي السُّعُودِيَّةِ مُرَاعَاةٌ لِحُقُوقِ الْإِنْسَانِ , وَنَحْنُ نَقُولُ مَا قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)
    إِنَّ هَذَا الْحُكْمَ الْعَادِلَ وَالتَّنْفِيذَ الْحَازِمَ قَدْ أَقَضَّ مَضَاجِعَ الرَّوَافِض ِالإِيرَانِيِّينَ الذِينَ يُطْلِقُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمُ الْحُكُومَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ وَالْإِسْلَامُ بَرِيءٌ مِنْهُمْ , كَمَا أَغَاظَ الذِينَ سَمَّوْا أَنْفُسَهُمْ حِزْبَ اللهِ وَإِنَّمَا هُم ْحِزْبُ الشَّيْطَانِ ,كَمَا فَجَعَ الْحُوثِّيِّينَ الذِينَ سَمَّوْا أَنْفُسَهُمْ أَنْصَارَ اللهِ وَإِنَّمَا هُمْ أَنْصَارُ الشَّيْطَانِ .
    وَأَيْضَا فَقَدْ أَغَاظَ هَذَا الْعَمَلُ الْجَرِيءُ مِنْ دَوْلَتِنَا أَيَّدَهَا اللهُ تِلْكَ الْأَحْزَابِ الْخَارِجِيَّةِ التَّكْفِيرِيَّةِ وَيُشَارِكُهُمْ فِي ذَلِكَ أَفْرَادٌ عَاشُوا دَاخِلَ بِلادِنَا وَأَكَلُوا خَيْرَاتِ أَرْضِنَا ثُمَّ عَادُوا عَوْنَاً لِأَعْدَائِنَا عَلَيْنَا , فَيَجِبُ أَنْ نَحْذَرَ جَمِيعَ هَؤُلاءِ وَنَرُدَّ مَا يَبُثُّونَ مِنْ سُمُومٍ بَيْنَ شَبَابِنَا وَفِي مُجْتَمَعِنَا .
    زَادَ الله ُهَذِهِ الْمَمْلَكَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ ثَبَاتَاً وَتَمَسُّكَاً بِدِينِ اللهِ الْحَقِّ، وَأَصْلَحَ قَادَتَهَا وَعَلَى رَأْسِهِمْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَنُوَابَهُ حَفِظَهُمُ اللهُ وَرَزَقَهُمُ الْبِطَانَةَ الصَّالِحَةَ التِي تَحُثُّهُمْ وَتُشَجِّعُهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَالْعَدْلِ وَعَلَى التَّمَسُّكِ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم








     







      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 7:05 am