كل ما يخص الخطب والخطباء

المواضيع الأخيرة

» المطر
الجمعة أغسطس 05, 2016 5:31 am من طرف أحمد فقيه

» كلمة حفل
السبت يوليو 09, 2016 3:33 pm من طرف أحمد فقيه

» ليلة القدر
الجمعة يونيو 24, 2016 9:34 pm من طرف أحمد فقيه

» عزاء لمن فقد الأعزاء
الخميس يونيو 23, 2016 12:13 am من طرف أحمد فقيه

» العشر
الأربعاء يونيو 22, 2016 10:54 pm من طرف أحمد فقيه

» رمضان وسلامة الصدر
السبت يونيو 11, 2016 9:38 pm من طرف أحمد فقيه

» صوم الجوارح
السبت يونيو 11, 2016 12:17 am من طرف أحمد فقيه

» وجوب الصوم ومفسداته
الأربعاء يونيو 08, 2016 9:56 pm من طرف أحمد فقيه

» استقبال شهر رمضان٢
الأربعاء يونيو 01, 2016 5:36 pm من طرف أحمد فقيه

ديسمبر 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية


    حقوق ولي الأمر

    شاطر

    احمد الضامري

    عدد المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 22/10/2015

    حقوق ولي الأمر

    مُساهمة من طرف احمد الضامري في الجمعة أكتوبر 23, 2015 9:18 am

    الحمد لله ذي العزة والكبرياء، المتفرد بالألوهية والبقاء، أحمده تعالى وأشكره على جزيل الفضل وكريم العطاء، وأتوب إليه وأستغفره من كل ذنب في العلن أو الخفاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعالى عن الأنداد والشركاء، وتقدس عن الأمثال والنظراء، وله خالص الحمد والمحبة والثناء، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام الأتقياء، وخاتم الرسل والأنبياء، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
    أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله سبحانه في السراء والضراء، وطاعته في النعماء والبأساء، فإنها نعم العمل والزاد والرجاء، وبها الفوز والأجر والنجاة.
    قال تعالى: -(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
    إن الإسلام - دينَ الله عز وجل الذي رضيه لعباده ولا يرضى لهم دينًا سواه- دينٌ كامل من جميع الوجوه وفي جميع الأبواب والمجالات ، حيث جاء بما يحقق للعباد العزَّ والرفعة ، والسلامة والأمان ، والصلاح والفلاح ، والسعادة في الدنيا والآخرة . ولا يزال أهل الإيمان بخير ماداموا متمسكين بآداب هذا الدين العظيمة وتوجيهاته السديدة عن رضًا وإيمان وقَبولٍ وتسليم .
    وإن من توجيهات الإسلام السديدة وهداياته العظيمة ؛ بيان ما يجب على الرعية تجاه الراعي ، وعلى المحكومين تجاه الحاكم من حقوقٍ عظيمة لا تنتظم مصالح العباد الدينية والدنيوية إلا بها ؛ فإن الرعية متى رعَوا تلك الحقوق واعتنوا بها انتظمت جميع مصالحهم الدينية والدنيوية ؛ من أمنٍ وأمانٍ ، وبُعد عن القلق والاضطراب والمخاوف ، وانتظامٍ لجميع المصالح.
    فإن من المتقرر أنه لا دين إلا بجماعة ، ولا جماعة إلا بإمام ، ولا إمام إلا بسمع وطاعة ؛ فهي أمورٌ آخذ بعضها ببعض ، لابد من مراعاتها والعمل على تحقيقها لتنتظم جميع مصالحهم .
    وجِماع حقوق ولاة الأمر على الرعية ترجع إلى خمسة حقوق عظيمة ؛ لابد من العلم بها ، والعمل على تحقيقها :
    - الحق الأول : النصح لولي الأمر ، والحذر الشديد من الغش والحقد والحسد والغل ونحو ذلك ؛ فإنَّ ما كان من هذا القبيل فإنه ليس من الإسلام في شيء وإنما هو من أعمال الجاهلية، ثبت في صحيح مسلم عن النبي أنه قال : ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ))قُلْنَا: «لِمَنْ يا رسول الله ؟» قَالَ: ((لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ)) . وثبت عن النبي  أنه قال : ((ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالنُّصْحُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ)) وهو حديثٌ تواتر نقله عن النبي ، رواه عنه جمع من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم . قال ابن رجب رحمه الله تعالى: (النصيحة لأئمة المسلمين حب صلاحهم ورشدهم وعدلهم، وحب اجتماع الأمة عليهم، وكراهة افتراق عليهم، والتدين بطاعتهم في طاعة الله عز وجل، والبغض لمن رأى الخروج عليهم، وحب إعزازهم في طاعة الله عز وجل) انتهى كلامه رحمه الله.
    - الحق الثاني عقد البيعة للإمام القائم ببيعة أهل الحل والعقد له ؛ وهم العلماء والوجهاء ، وبقية الناس تبَع . وأما التخلي عنها وعدم التقبُّل لها فإنه من أمر الجاهلية ، وقد جاءت الشريعة بالتغليظ في ذلك والتحذير منه ، ففي صحيح مسلم عن النبي  أنه قال : ((مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولَا حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)) ، ولهذا لا يحل لمسلم أن يبيت ولا ليلة واحدة وليس في عنقه بيعة للإمام القائم الذي بايع له أهل الحل والعقد ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهلية .
    - الحق الثالث : السمع والطاعة للإمام في المنشط والمكره والعسر واليسر وفي أثرَة على العباد ،
    ما لم يؤمر العبد بمعصية الله ، ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي  قال :
    ((عَلَى الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ما لم إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ)) ، وفي الصحيح من حديث أبي هريرة أن النبي  قال : ((عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ)) .
    - الحق الرابع : وجوب الحذر من الخروج على الإمام ونقض البيعة ونزع اليد من الطاعة ؛ فإن ذلك كله من أعمال الجاهلية وصفاتهم ، وقد جاء في هذا الباب أحاديث كثيرة عن نبينا الكريم منها : ما ثبت في الصحيح أن النبي قال : ((مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ عَلَيْهِ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)). والأحاديث في هذا الباب كثيرةٌ معلومة .
    - الحق الخامس: الحذر من سب الولاة ولعنهم وشتمهم والوقيعة فيهم وانتقاص مكانتهم ؛ فإنَّ ذلك يجلب شرًا عظيما وبلاءً مستطيرا ، وقد جاء في النهي عن ذلك نصوص ، وقد روى ابن أبي عاصم في السنة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : «نَهَانَا كُبَرَاؤُنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ  قَالَ : لَا تَسُبُّوا أُمَرَاءَكَمْ ، وَلَا تَغُشُّوهُمْ ، وَلَا تُبْغِضُوهُمْ ، وَاتَّقُوا اللهَ وَاصْبِرُوا ؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ قَرِيب » ، وروى عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال : «إِيَّاكُمْ وَلَعْنَ الْوُلَاة ، فَإِنَّ لَعْنَهُمُ الْحَالِقَة ، وَبُغْضَهُمُ الْعَاقِرَة» .
    بل إن الواجب تجاه الولاة الدعاء لهم بالخير والصلاح والتسديد والمعافاة ، واعلم رعاك الله أن دعاءك لولي الأمر دعاءٌ لنفسك وللأمة ؛ فإن صلاح ولي الأمر صلاحٌ للأمة ، وقد جاء عن الإمام المبجَّل أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى أنه قال : «إني لأدعو للخليفة بالتسديد والتوفيق بالليل والنهار وأرى ذلك واجبًا عليَّ» .
    وفي الصحيحين عن ابن مسعود  قال: قال رسول الله : «إنكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها». قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله قال: «أدوا إليهم حقهم واسألوا الله حقكم»
    ولنذكر نعمة الله تبارك وتعالى علينا في هذا البلد المبارك والوطن المبارك على ما نعيشه من أمنٍ وأمان وسلامةٍ وإسلام وعافية ، فإنها نعمةٌ عظيمة جديرٌ بكل واحدٍ منَّا أن يذكرها ، وأن نشكر المنعِم جل في علاه ؛ فإن الشكر مؤذن بالمزيد ، {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} . وما نعيشه في هذه البلاد بين الرعاة والرعية من محبةٍ ووئام وودٍّ وإخاء وتبادل دعاء يعَدُّ نعمة عظيمة ومنَّة جسيمة منَّ الله تبارك وتعالى علينا بها ، وقد جاء في صحيح مسلم أن النبي  قال : ((خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ)) ؛ أي تدعون لهم ويدعون لكم . وهذا - من فضل الله ومنِّه وكرمه - واقعٌ نعيشه ، نسأل الله الكريم المزيد من فضله
    وإننا نتوجَّه إلى الله ربنا سائلينه سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وبأنه الله الذي لا إله إلا هو أن يتمَّ علينا أجمعين في هذا الوطن المبارك في ظل ولاية الملك المؤيد سلمان السِّلْم والأمان ، والإسلام والإيمان ، والبر والخير والإحسان ؛ فإنه جل وعلا وحده المستعان وعليه التكلان
    عباد الله بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعنا بما فيهما من الهدي والحكمة
    اقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

    avatar
    أحمد فقيه
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 17/09/2015

    رد: حقوق ولي الأمر

    مُساهمة من طرف أحمد فقيه في الثلاثاء أكتوبر 27, 2015 4:14 pm

    جميل جدا جزاك الله خيرا ياشيخ أحمد خطبة قيمة
    avatar
    ابوعزام الكريري
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 7
    تاريخ التسجيل : 20/10/2015

    رد: حقوق ولي الأمر

    مُساهمة من طرف ابوعزام الكريري في الجمعة نوفمبر 13, 2015 4:47 am

    وفقك الله يا ابا عبدالله

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 7:07 am